عبد الرزاق بن رزق الله الرسعني الحنبلي

15

رموز الكنوز في تفسير الكتاب العزيز

وإن قطع الصوم بصوم رمضان لم ينقطع التتابع . وإن كان عليه نذر صوم كلّ خميس قدّم صوم الكفارة وقضاه بعد ذلك وكفّر ؛ لأنه لو صامه لم يمكنه التكفير بحال . فصل [ في وطء المظاهر منها في ليالي الصوم ] فإن وطئ المظاهر منها في ليالي الصوم لزمه الاستئناف ؛ لقوله تعالى : مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا . وقيل : لا ينقطع التتابع ؛ لأنه وطء لا يفطر به ، فلم يقطع التتابع ؛ كوطء غيرها . قوله تعالى : فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أي : لم يقدر على الصيام ؛ لكبر أو مرض غير مرجو الزوال ، أو شبق شديد أو نحوه فَإِطْعامُ أي : فعليه أن يطعم سِتِّينَ مِسْكِيناً . فصل [ في أن الواجب أن يدفع إلى كل مسكين مدّ بر ، أو نصف صاع من تمر أو شعير ] الواجب أن يدفع إلى كل مسكين مدّ بر ، أو نصف صاع من تمر أو شعير « 1 » ؛ لما روى الإمام أحمد في مسنده : « أن امرأة من بني بياضة جاءت إلى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم بنصف وسق شعير ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وسلّم [ للمظاهر ] « 2 » : أطعم هذا ، فإن مدّي شعير مكان مدّ برّ » « 3 » .

--> ( 1 ) انظر : المغني ( 8 / 24 ) ، والكافي في فقه ابن حنبل ( 3 / 272 ) . ( 2 ) في الأصل : لمظاهر . والتصويب من ب . ( 3 ) أخرجه الحارث في مسنده عن أبي يزيد المدني ( بغية الباحث 1 / 557 ) ، وفيه : فإنه يجزئ مكان كل نصف صاع من حنطة صاع من شعير .